سطات- حميد خيار
شهد مقر دار الشباب بحي سيدي عبد الكريم بمدينة سطات،
يوم الجمعة الأخير، اجتماعا لفعاليات المجتم‘ن اتخذ شكل ندوة صحفية، تروم تدارس المشاكل التي تتخبط فيها المدينة بصفة عامة،
ويعاني منها المجتمع المدني والساكنة بصفة خاصة، في غياب تام لمقاربة شمولية
تنموية ترفع من المستوى الاجتماعي والاقتصادي بمدينة سطات، وفقا لبلغ توصلت
"الخبر" بنسخة منه، و خلص الاجتماع إلى اتخاذ قرارات بتنظيم ندوة حول
واقع مدينة سطات، و الإعلان عن مسيرة تنديدية
بما يحدث في المدينة، مع التحضير لمسلسل نضالي تصعيدي
لتحقيق المطالب، وى جعل القانون فوق كل الاعتبارات
وقد تناوب على أخد الكلمة رؤساء وممثلو
الجمعيات المشاركة في الندوة الصحفية، مسلطين الضوء على الأوضاع الاجتماعية الهشة
والاقتصادية المتدهورة ، التي تمس فئات عريضة من ساكنة المدينة، كما أبدى
المشاركون رفضهم لتعامل المجالس المنتخبة والسلطات المحلية مع قضية
التنمية في المدينة، و وجهوا انتقادا شديد اللهجة لسياسة الترقيع التي تنهجها
الجهات المسؤولة إزاء الظروف الكارثية التي تعاني منها مدينة سطات وساكنتها، كان أخرها الطريقة التي تعاملت بها السلطات
المحلية أثناء عملية تحرير الملك العمومي التي شملت الباعة المتجولين الصغار،
واستثنت كبار المحتلين للملك العمومي من مقاهي ومحلات تحضير المأكولات السريعة،
بالإضافة إلى أصحاب العلامات التجارية المرموقة في المدينة، خاصة في الشارع
الرئيسي، في تحيز تام وعدم تطبيق صارخ للقانون في الوقت الذي يطمح فيه المغرب
للقطع مع سياسة التعامل بالأوجه المتعددة مع المواطنين، والتمييز بينهم أمام تطبيق
القانون، على حد تعبير البلاغ.
كما أجمع
المتدخلون على ضرورة تغيير طريقة التعامل مع قضايا الساكنة خصوصا الفئات الهشة
والفقيرة بالمدينة، وعدم ربطها بالحسابات السياسية الضيقة والمصالح الانتخابية
الانتهازية التي ينهجها المجلس البلدي بسطات، من خلال اختيار المشاريع داخل اللجنة
المحلية للتنمية البشرية؛ و معاييرالإستفادة من منحة المجلس البلدي المخصصة
للجمعيات؛ و استغلال عملية التبليط والتزفيت في ما هو انتخابي؛ و حرمان
الباعة وخاصة جمعية الكرامة لبائعي الخضر والفواكه من مشروع نموذجي الذي تم
رفضه من طرف اللجنة المحلية التي يترأسها رئيس المجلس البلدي بحجة ( لا يمكن
الترخيص لهؤلاء الباعة بالقرب من المقبرة بما في ذلك من انتهاك لحرمات المقابر وعرقلة
للسير، واحتلال الملك العمومي)، و بعد أسبوع من ذلك ساهم المجلس بحضور عضويين في
إنشاء سوق عشوائي في نفس المكان.
وعبر
الحاضرون عن استيائهم من عدة خدمات، أهمها الإنارة العمومية؛ النظافة؛ الأمن؛
المرافق الرياضية الترفيهية و النقل الحضري بالمدينة، الذي لا يستجيب لشروط
السلامة ولا يراعي متطلبات الساكنة خصوصا الطلبة الذين يضطرون للتنقل إلى الجامعة
في ظروف لاإنسانية يقول البلاغ.

