آخرالأخبار
تحميل ...

حماة البيئة بسطات يدقون ناقوس الخطر حول مقالع نهر أم الربيع



حماة البيئة بسطات يدقون ناقوس الخطر حول مقالع نهر أم الربيع




 
سطات : يوسف بلوردة


تظل المقالع في ضفاف الأودية مصدر الثراء الفاحش للعديد من المحظوظين والنافدين وطنيا، يستنزفون الثروات الطبيعية دون اعتبار للحياة البيئية و الساكنة المجاورة، إذ مازالت الجراح البيئة لنهر أم الربيع لم تندمل، جراء الاستغلال العشوائي للمقالع بملكها العام المائي، حتى لاحت للأفق شركة جديدة (M.T)  لصحبها (س. ف) مقرها بالبيضاء تحاول استغلال 100 هكتار على طول 7 كيلومتر بضفة الواد، الشيء الذي أعاد حماة البيئة و الساكنة بالمنطقة إلى الذكريات الأليمة التي عاشوها مع شركة سابقة في نفس المكان.
 فعلى بعد بضع أمتار من الطريق الرئيسية القادمة من مفترق الطرق بين سطات و مراكش، والماضية إلى سد المسيرة بدوار المدادحة، قبيلة بني مسكين الغربية، دائرة البروج يستفزك ورش كبير به مجموعة من آليات الحفر وتكسير الصخور والشاحنات...
في هذا الصدد، يؤكد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة أن طاقم الجمعية انتقل إلى عين المكان، بطلب من الساكنة لمعاينة حجم الأضرار التي خلفتها الشركة السابقة ومشاهدة المساحات الكبيرة التي جرفت من الوادي دون القيام بإعادة تأهيلها سابقا، في ضرب صارخ لقانون الماء 10-95 و دفتر التحملات وفي غياب لمراقبة مدى احترام إلتزامات المستغلين، حيث دخلت سنة 2006 شركة لاستخراج الأحجار والرمال من وادي أم الربيع إلى نفس المنطقة حولت الملك العام المائي بـواد أم الربيع إلى نقطة سوداء: تشويه في المنظر العام للوادي وإضرار بالقشرة الأرضية، وللقيم الجمالية للطبيعة التي كان يوفرها هذا المكان، وتغيير حدود المجرى واتساع الوادي و ظهور جزر داخل المجرى (أرخبيلات صغرى)، تقويض الضفاف، تشويه ضفتي الوادي ومجراه، مما نتج عنه اختلال في السيلان العادي للمياه، ويهدد بفيضانات في المناطق المجاورة للوادي خاصة في فصل الشتاء... ناهيك عن الضوضاء، والتأثير على الفرشة المائية والاستعمالات المرتبطة بها، وكذا تلوث الهواء بسبب الغبار الناتج عن عملية الإستخراج، وحركة الآليات والشاحنات، والذي يحتوي على جزيئات دقيقة، قد تحدث ضررا بصحة سكان "الدواوير" المجاورة، والنباتات، والحيوانات، وعلى مجمل النظام البيئي.
من جهة أخرى يبقى السؤال المطروح من طرف المكتب المركزي للجمعية، هو عن خلفيات طريقة وضع مؤشرات (بورن) الملك المائي التي بادرت بوضعها الشركة، عوض وكالة الحوض المائي لأم الربيع، إضافة لتفويت هذا الورش دون بحث علني منشور في القيادات و الدواوير والجماعة لتقديم الشكايات و التعرضات... خاصة أن المجال المراد استغلاله و المسالك التي ستعبرها الشاحنات و الدرجة النهرية  المقترحة لوضع المواد المستخرجة تدخل في رسوم عقارية خاصة محفظة لأصحابها من قبيل 25404/15 و 25085/15  و  19158/15 ...
في ذات السياق تساءل المكتب المركزي عن دور الجماعة والسلطة المحلية، و القطاعين الوصيين المتمثلين في الوزارة المكلفة بالماء والوزارة المكلفة بالبيئة، إضافة لوكالة الحوض النهري لأم الربيع ومديرية التجهيز واللجنة الإقليمية لتتبع المقال في مثل هذه الممارسات التي أكد غياب دورها الرقابي والتمحيصي ارتكاب جريمة بيئية في حق الموئل البيئي لنهر أم الربيع سنة 2006، فهل تعود حليمة لعادتها القديمة مع الشركة الجديدة؟ إذ لا يجد سكان هذه الجماعة إلا فوضى هدامة تأتي على الأخضر واليابس، مما يفند الشعارات البيئية من قبيل: "الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة" و"مخطط المغرب الأخضر".
أمام هذه الوضعية المقلقة التي خلص إليها طاقم الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة، فان المكتب المركزي للجمعية يطالب بإيفاد لجنة مستقلة ونزيهة مركزية تضم كل المتدخلين، لمعاينة ما يجري بهذه المقالع، ونشر وتعميم نتائج هذه الزيارات لضمان شفافيتها، وفرض عقوبات زجرية على كل المدمرين لهذا المجال البيئي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق

Pages