آخرالأخبار
تحميل ...

المقاربة التشاركية بين النصوص التشريعية و الممارسة اليومية البيضي نموذجا



المقاربة التشاركية بين النصوص التشريعية و الممارسة اليومية  البيضي نموذجا






يبدو أن نورالدين البيضي نائب رئيس المجلس البلدي ببرشيد، لم يعرف لحد الآن أن المغرب ليس هو المغرب القديم. و أن المجتمع المدني "بغا ولا كره" أعطاه الدستور المغربي الجديد عدة جوانب سياسية

"بلا حشمة بلا حية" وأمام أعين السلطات والمنتخبين ورئيس المجلس البلدي، الذي له الحق في تسيير الدورة و له الحق في طرد أي شخص يحاول أن يأثر على السير العادي للدورة، بتنسيق مع السلطات المحلية التي كان ممثلها باشا المدينة، نائب المجلس البلدي "البيضي" تمادي في خرق نصوص قانونية 
و دستورية. و بدأ بالسب والشتم، و لو لم يتدخل بعض الحاضرين لفعل ما فعل، ولكم كثير من الصور تأكد عن "سيبة وتهجم وضرب".

لا يختلف اثنان بأن الدستور منح للمجتمع المدني حيزا كبيرا لما تقوم به المنظمات والجمعيات من أدوار و وظائف كبيرة في تنمية المجتمع وتأطيره،و لم يعرف لحد الآن أن المغرب يريد أن يحقق التحول الديمقراطي و التنمية المنشودة بالدستور الجديد، لكن ربما "البيضي" يعتقد أنه ينتمي للدستور القديم ويشتغل بعقلية أن مجلس المستشارين قديم و لم يتم تجديده، لهذا عادي أن يفعل ما يفعل.

لم يعلم أن الوثيقة الدستورية التي صادق عليها هو و يتذكر الناس حملته الشهيرة التي قام بها أمام العمالة، من أجل التصويت على استفتاء الفاتح من يوليوز 2011، و الذي طبل له كثيرا مع أتباعه، لم ينتبه إلى الدور الأساسي الذي يلعبه المجتمع المدني في إطار الديمقراطية التشاركية، كما أن الوثيقة أكدت على حقه في تقديم العرائض و ملتمسات تشريعية، و المساهمة في بلورة السياسات العمومية و اقتراح مشاريع.

وإليه الكثير والكثير من بينه الفصل 12، الذي نص على أن جمعيات المجتمع المدني، تُؤسس وتمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون،  كما أن الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، تُساهم في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات و مشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، و كذا في تفعيلها وتقييمها، وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة.

كما أكد الفصل 13 على أن السلطات العمومية، تعمل على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها. و وسع الفصلين 14 و 15 دائرة الفعل المدني لتشمل عموم المواطنات والمواطنين،  و تضمن لهم الحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع وكذا الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية.

ونص الفصل 33 على أن السلطات العمومية تتخذ التدابير الملائمة لتحقيق توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد؛ و مساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة و الجمعوية.

وضمن فصول الباب 9 من الدستور المتعلق بالجهات والجماعات الترابية الأخرى نص الفصل 139 على أن مجالس الجهات، والجماعات الترابية الأخرى تضع آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها. و أكد نفس الفصل على أنه يمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.

بعد هذا كله، يقوم نائب رئيس المجلس البلدي بسب و شتم أحد الحقوقيين بالمدينة، لأنه أراد أن يقول رأيه في قرار كراء مركب الصناعة التقليدية لفائدة أحد المستثمرين الخواص .

يبدو فعلا أنه إما أن المجتمع المدني لم يكتمل نموه بعد و لم يبلغ بعد مرحلة النضج، أو أن البيضي طغى وتجبر واخترق الدستور



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي اسم الموقع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق

Pages