استئنافية سطات تبث في تظلم ورثة على
الشياع من قسمة عقار بالسوالم
تنظر محكمة الاستئناف
بمدينة سطات، في الأيام القليلة المقبلة، في دعوى قضائية تعد طعنا في حكم ابتدائي،
قضى بقسمة عقار تصل مساحته إلى 37 هكتار بين ورثة على الشياع، بناء على خبرة خبير
قضائي، اعتمدتها المحكمة الابتدائية، رغم اعتماد خبرة ثانية وتعيين خبير ثالث لم
يكتب له إنجاز خبرته، وهو ما اعتبره المستأنفون إضرارا بمصالحهم المادية
والمعنوية، سيما وأن قسمة الخبير الأول، اعتبروها غير منصفة، بالنظر إلى عدم
ارتكازها على أساس متعادل، خاصة وأن العقار يشتمل على ثلاثة أنواع من التربة، وبه
مساكن عشوائية وأبار مياه.
واعبر المتضررون في
حكمهم الاستئنافي، أن الخبرة الأولى غير منصفة، بالنسبة للعقار المسمى
"ركيبات 2"، ذي الرسم العقاري عدد 5731 س، بدوار أولاد عباس بجماعة
السوالم الطريفية، حيث كانوا يرغبون في الخروج من حالة الشياع، وإنهاء حالته في
الرسم العقاري المذكور، بانتداب أحد الخبراء لإعداد مشاريع قسمة نفرز نصيب كل واحد
من العارضين،، وتراعي معه ما تحت يده من منشآت، مع تمكينه منها، ليتم انتداب خبير
قضائي، قرر أن العقار قابل للقسمة العينية، مقترحا مشروعين لذلك، و هو ما اعتبره
بعض المتضررين إجحافا بمصالحهم، حيث لم يتم الأخذ بعين الاعتبار، المساكن المحتلة
بشكل عشوائي وتطهير واجباتهم منها، ليتم تقرير تعيين خبير ثان، الذي خلص في تقريره
إلى عدم قابلية المدعى فيه للقسمة العينية، مقترحا بيعه بالمزاد العلني، بقيمة 70
مليون ومائتي ألف درهم، ليتم اتخاذ قرار
بتعيين خبير ثالث، لم يكتب لها الإنجاز لعدم أداء بعض العارضين لصوائر الإجراء
المأمور به، حسب ما يشير إليه الحكم الابتدائي.
ولكل هذه الأسباب
اعتبر المستأنفون أن قرار المحكمة الابتدائية، المبني على أساس الخبرة الأولى
وإهمال الثانية، سيما وأن الخبرة الأولى قضت بإجراء القسمة عن طريق القرعة، و هو
ما دفع المتضررين إلى استنئاف الحكم الابتدائي مطالبين بإنصافهم، سيما وأنهم
تحملوا مصاريف مجحفة بالنسبة للخبرات الثلاث، علما أنهم كانوا وقعوا على أن يبقى
كل وارث بمكانه، مع الإبقاء على الممرات والطرقات على حالها، خلال الخيرة الثانية،
سيما وأن العقار نفسه، كان عرض على القسمة سنة 1993، وتم رفض الطلب، باعتبار أن
العقار غير قابل للقسمة العينية.

